الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

21

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

ان عدمهما دليل علي عدم الوضع التعيني في غيرهما قانونا والحاصل الوضع التعيني في الأوزان وغيرها قانونا لا إشكال فيه . واما الوضع بلحاظ المعني الموضوع له فهو علي قسمين علي التحقيق : الوضع الخاص للموضوع له الخاص كوضع الاعلام ، والعام للعام كوضع أسماء الأجناس ولا نتصور الوضع العام للموضوع له الخاص وان قال المحقق الخراساني أن معرفة وجه الشيء معرفته بوجه فإنه يرد عليه انه ليس المراد وضع اسم الحيوان علي الانسان والإشارة اليه به بل حقيقة المعني العام لابدّ لها من لفظ يكون عاما فهو كالوضع الخاص للموضوع له العام الذي غير ممكن عنده وإلا فالانتقال ذهناً من الإنسان إلي الحيوان ومن زيد إلي الإنسان ممكن . وأما إن كان مراده وضع الحيوان بنحو اللا بشرط بحيث ينطبق علي الانسان أيضاً لان معرفة الحيوان معرفة للانسان بوجه حيوانيته فهو وان كان ممكنا ولكن الوضع كذلك يكون للموضوع له العام فيقال للحي المتحرك من بعيد انه حيوان مع أنه نوع خاص منه ولكن النوع الخاص بوجه اشتراكه لا يصير نوعا خاصا بل حيوانيته وجه عام له ويوضع اللفظ بإزائها وهذا بخلاف الوضع الخاص للموضوع له العام فان زيدا لا معني لكونه وجها للانسان ولو بنحو اللا بشرط . واما ما قيل من أن وضع الحروف وأسماء الإشارة يكون من وضع العام للخاص فلا يتم أيضاً وعلينا بيان المعني الحرفي ليتضح ذلك فالآراء والأقوال فيه مختلفة : الأول : ما عن المحقق الخراساني ( قده ) ويظهر الثاني والثالث في طي الكلام عن العراقي والنائيني فإن الأول بعد بيان أن المعاني الحرفية غير مستقلة ومتعلقة بغيرها كالاعراض وأن هذه الخصوصية لا توجب جزئية المعني خارجا ولا ذهنا ،